هو مرض يرتبط بداية وأساسا بإصابة الغضروف تم ينتقل إلى كل مكونات المفصل.

هو كثير الشيوع ويزداد انشارا مع التقدم في السن.

والمرض يصيب زيادة على الركبة كل من مفاصل الورك وأصابع اليدين كما يصيب العمود الفقري وخاصة العنق واسفل الظهر.

 

ماذا يحدث في المفصل الـمـصاب

يجب التذكير أولا أن في المفصل السليم يكون سطح الغضروف ناعما، أملسا، وبراقا، وتكمن مهمته في تسهيل حركة العظام فيما بينها وفي امتصاص آثار الضغوظ التي يتحملها.

وحينما يصاب بالتنكس، فإنه يفقد لمعانه وتتشقق بشرته ويصاب بقروح، فيؤدي هذا إلى خشونة تتزايد مع السنين وقد يصل الأمر إلى تآكل كلي للغضروف.

وبما أن كل مكونات المفصل تتفاعل فيما بينها فإن تنكس الغضروف يؤثر حتما على كل ما يحيط به مثل العظام والأوتار والغشاء الزليلي الذي يفرز السائل المفصلي.

العوامل المسببة للمرض 

هناك عدة عوامل تساهم في تنكس الغضروف منها ما هو موضعي متعلق بالمفصل المصاب ومنها ماهو عام.

1- العوامــل العــــامـــــة : ومــنـهـــــا

- التقدم في السن

- العامل الجنسي والهرموني الذي يجعل النساء بعد سن اليأس أكثر عرضة للمرض

- الوزن الزائد والسمنة

- الوراثة

2- العوامــــل الموضعـيــــــة ومنـهــــــا :

- إصابة المكونات التي تؤثر سلبا على تباث المفصل وتماسكه مثل تمزق الأربطة

- وجود شذوذات خلقية في المفصل

- وجود تقوس في الساقين مع تأثير سلبي على توزيع الضغظ داخل المفصل.

أعــــراض المـــرض

يكثر المرض بعد سن الخمسين وخاصة في حالة السمنة ويكون الألم هو السبب الرئيسي لإستشارة الطبيب.

وهذا الألم يزول مع الراحة ويزداد مع كل ما يتعب الركبة كالوقوف لمدة طويلة أو ثني الركبة حتى نهاية مدارها، وقد يحدث هذا عند الجلوس القرفصاء أو الجلوس للتشهد في الصلاة أو الجلوس في المرحاض التقليدي. كما يحدث الألم عند استعمال السلالم (أثناء الصعود أو النزول).

ويكون الألم مصحوبا بالتيبس لبضع دقائق بعد الإستيقاظ من النوم أو بعد الجلوس لمدة طويلة بحيث يجد المريض صعوبة في تحريك ركبته المصابة.

ويتضاعف المرض مع مرور الوقت إما بطريقة مزمنة أو بوجود فترات انتكاس ينشط فيها المرض تتخللها فترات هدوء ينقص فيها الألم أو يختفي كليا.

وفي بعض الحالات المتفدمة تصبح الحركة محدودة للغاية ومصحوبة بآلام قوية وأصوات خشنة ومزعجة (فرقعات) مما يؤثر سلبا على جودة الحياة.

وسائــل التشخــيــــص

يرتكز الطبيب على مميزات أعراض المرض وعلى الفحص السريري (الكلينيكي) كما يستعين بالكشف بالأشعة الذي يظهر علامات التنكس المفصلي ومدى تطورها.

العــــــــــلاج

يهدف العلاج إلى التحكم في الآلم وتحسين وظيفة المفصل المصاب كما يسعى إلى مقاومة تفاقم المرض وإلى التخفيف من الإعاقة.

ويمكن أن نصنف ثلاثة أنواع من العلاجات

العلاج الغير الدوائي

ويرتكز على النصائح الوقائية وعلى الترويض الطبي

وهذا العلاج أثبت فعاليته دون التسبب في أعراض سلبية

النصــائـــــح الوقــائيـــــة، نذكر منها :

- نقص الوزن في حالة السمنة

- عدم الوقوف لمدة طويلة

- المشي لفترات تتفاوت حسب درجة المرض

- تجنب كل الحركات والأعمال المرهقة للمفصل

- الاستعانة في بعض الحالات بعكاز أثناء المشي

الترويـــــض الطـــبـــــــــي

ويهدف إلى تقوية العظلات وتحسين وظيفة المفاصل

العـــــلاج الـدوائـــي

يتوفر الطبيب على عدة أدوية مفيدة يستعملها بطريقة علمية قصد الاستفادة من إيجابيتها مع التخفيف أو تجنب سلبياتها، نذكر منها :

- الأدوية المسكنة للألم والمضادة للإلتهاب

- الأدوية المدعمة للغضروف وهي عبارة عن تركيبة من الغضروف المفصلي مثل الكليكوزامين والكوندرويتن

- إزالة السائل المفصلي الزائد في حالة التهاب المفصل

- حقن المفصل بالكورتزون في حالة تهيج الالتهاب أو حقنه بحامض الياليرونيك لتحسين الوظيفة والحركة.

العـــــلاج الجـراحـــي

ويتركز على :

- تقويم كل اعوجاج في الساقين مضر على توازن مفصل الركبة

- استبدال الركبة بمفصل اصطناعي

د.صلاح الدين المعروفي