إن كل ما يصيب الجهاز الحركي من أمراض يدخل في ميدان اختصاص طبيب الروماتزم. والجهاز الحركي يضم العظام والمفاصل والعمود الفقري وكل ما يحيط بالمفاصل من أربطة وأوتار وعضلات.

وعلاج أمراض الروماتزم يرتكز قبل كل شيء على معرفة أسباب المرض وعلى التشخيص الدقيق لها )انظر المقال المخصص لهذا الموضوع) قبل اللجوء الى الوسائل العلاجية واستعمالها بطريقة محكمة.

وسائل العلاج لأمراض الروماتيزم

لطبيب الروماتيزم عدة أسلحة يستعملها بطريقة علمية حسب الظروف والحلات نذكر من بينها العلاج الدوائي والعلاج الموضعي والعلاج الطبيعي  والعلاج الجراحي.

1-             العلاج الدوائي

يعتمد طبيب الروماتيزم على أصناف كثيرة من الأدوية من بينها

  • الأدوية المعالجة للآم والإاتهاب

vالأدوية المسكنة للألم مثل البراسيتامول والكوديين والترامادول وغيرها.

vالأدوية المضادة للالتهاب الغير المحتوية على الكورتيزون وهي مجموعات متعددة ويختلف تأثيرها من مريض للآخر. إلا أن لهذه الأدوية أعراض جانبية متفاوتة الخطورة من أهمها قرحة المعدة والنزيف الدموي في الجهاز الهضمي والقصور الكلوي والتأثير على شرايين الجسم. وهذه الأعراض الجانبية تكثر نسبتها عند المرضى المسنين وعند المصابين بأمراض أخرى كما أن هناك تفاعلات سلبية بين هذه الأدوية وأدوية أخرى ولذلك يجب دائما تناولها بوصفة طبية وبمراقبة الطبيب.

vالأدوية المضادة للإلتهاب المشتقة من الكورتيزون وهي عقاقير جد فعالة بحيث يشعر المريض بعد تناولها براحة كبيرة إلا أن لها أعراض جانبية كثيرة من بينها ترقق العظام وارتفاع نسبة السكر في الدم وارتفاع الضغط الدموي وكذلك الزيادة في الوزن وتقلبات المزاج وضعف عضلات الأطراف وغيرها. كما يجب التنبيه إلى الخطر في حالة التوقف المفاجئ لتناولها. وعليه فهذه العقاقير لكي نستفيد من كل إيجابيتها ونقلل من مضاعفاتها، يجب أن نستعملها تحت المراقبة الطبية الدقيقة.

  • الأدوية المعالجة لأسباب المرض :

vفي الروماتيزم الإلتهابي

هناك صنف يدعي بالأدوية المضادة للروماتزم المعدلة للمرض وهي أدوية بطيئة المفعول بحيث لا يظهر نفعها إلا بعد بضعة أسابيع كما أنها فعالة وتساعد على التصدي لإنتشار المرض. من بينها نذكر :

مشتقات الكلوروكين,  والسولفسالازين,  والميثوتركسات,  والليفلونوميد.

كما أن هناك عقاقير أخرى تدعى بالعلاجات الحيوية (les biothérapies) نذكر من بينها الأنفليكسسماب (l’influximab) وريتوكسيماب )(le rituximab و الايتانيرسيبت (l’etanercept) و توسيليزماب (tocilizumab)والأداليموماب.(adalimumab)... ويمكن أن نعتبرها من الناحية العلمية ثورة في علاج مرض الروماتويد، لأنها تمكن من التحكم في  المرض وتجنب مضاعفاته.

vفي الروماتيزم الغضروفي (أو الفصال العظمي)

نلجأ إلى مشتقات الصويا والأفوكا,  وإلى الكليكوزامين والكوندروتين,  والى دياسريين وغيرها.

vفي الروماتيزم الجرثومي

في حالة إصابة العظام والمفاصل أو العمود الفقري ببعض الجراثيم فإن طبيب الروماتيزم يستعمل المضادات الحيوية المناسبة لها.

vفي هشاشة العظام

نلجأ إلى أدوية فعالة مثل البيسفسفونات  والدينوزيماب والتيريباراتيد  بالإضافة الى الكالسيوم والفيتامين D.

vفي مرض النقرس

نستعمل أدوية مثل الكولشيسين  وألو بيرينول  وكدلك البروبينيسيد  والفيبيكزوستات كما أن هناك أدوية أخرى دقيقة تستعمل في بعض الحالات الخاصة

2-             العلاجــــات الموضعيـــــــــة

وهي الطرق التي ترتكز على العلاجات المباشرة للمفصل المصاب من بينها.

  • إزالة السائل المفصلي الزائد في حالة التهاب وانتفاخ المفصل.
  • حقن المفصل بالكورتيزون في حالة التهابه .
  • حقن المفصل بمادة الياليرونات لتحسين لزوجة السائل المفصلي في حالة خشونة الغضاريف .
  • كما يدخل في هذا الاطار عملية غسل المفصل المريض لتخليصه من المواد الضارة الموجودة فيه.

3-             العــــلاج الطبيعـــي أو الفيزيـائــي

هذا العلاج يستعمل التدفئة والتبريد كما يستعمل التدليك وبعض الآلات مثل الأشعة تحت الحمراء (infra rouges) والذبذبات فوق الصوتية (ultra sons) وغيرها.

كما يرتكز على ترويض الجهاز الحركي وتأهيل بعض أعضاء الجسم المصابة إلى استعادة وظيفتها.

ويجب الإشارة هنا إلى أن طبيب الروماتيزم يعطي وصفة متكاملة في العلاج الطبيعي كما يقدم للمريض بعض النصائح حول ما يجب فعله وما يجب تركه في الحياة اليومية.

4-             العـــــــــلاج الجــــراحــــــــــي

وهنا نلجأ إلى الطبيب المختص في جراحة وتقويم العظام والمفاصل ويتلخص عمله في :

1-    استئصال (إزالة) بطانة المفصل المريضة التي تفرز السائل المفصلي بطريقة مفرطة.

2-    تقويم بعض الإعوجاجات أو التشوهات التي تصيب العظام والمفاصل.

3-    استبدال بعض المفاصل مثل مفصل الفخد والركبة بمفاصل اصطناعية

4-    ترميم الأربطة والأوتار في حالة إصابتها.

د/ صلاح الدين المعروفي